خليل الصفدي
59
أعيان العصر وأعوان النصر
40 - إبراهيم بن عيسى « 1 » الأمير ناصر الدين ابن الملك المعظم ابن المالك الزاهر داود ابن الملك المجاهد أسد الدين شير كوه بن محمد بن شير كوه بن شادي . كان جنديا من مقدمي الحلقة بدمشق . توفى - رحمه اللّه تعالى - في مستهلّ شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، ودفن بجبل قاسيون ، وقد جاوز الخمسين . 41 - إبراهيم بن أبي الغيث « 2 » الشيخ جمال الدين بن الحسام البخاري ، الفقيه ، الشيعي . كان المذكور مقيما بنواحي الشقيف من بلاد صفد بقرية مجدل سليم ، أخذ عن ابن العواد ، وابن مقبل الحمصي ، ورحل إلى العراق ، وأخذ عن ابن المطهر . وكان قد اتّخذ في القرية المذكورة مجلسين : أحدهما للوفود والأضياف ، والآخر للطلبة وأهل العلم . رأيته أنا في قريته في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، ودار بيني وبينه بحث في الرؤية وعدمها ، وطال الوقوف على جبلها ، والطواف بحرمها ، وهو في ناحية الاعتزال واقف ، وأنا عن السنة مجادل أثاقف ، وهو للحنظل ناقف ، وأنا للعسل مشتار ولأقف ، وطال النزاع وامتد ، واحتدم كل منا الوغى واحتد . وكان شكلا حسنا ، وذا منطق لسنا ، قد أدمن مباحث المعتزلة والشيعة ، وجعل التأويل له في حلة البحث وشيعة ، وكان يزور الشيخ تقي الدين بن تيمية ، ويحمله في مباحثه على ما عنده من الحميّة ، ويطير بينهما شرر تلك النيران ، وتمل من وخزهما في قفار الجدل الأزمّة والكيران ، ولم يزل في تلك الناحية قائما بنصرة مذاهب الشيعة والاعتزال ، دائما على جذب من يستضعفه من أهل السنة بالاقتطاع والاختزال ، إلى أن سكت فما نبس ، وبطل من حركاته واحتبس . قال لي القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه « 3 » : عهدي به في سنة ست وثلاثين وسبعمائة .
--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 6 / 79 . ( 3 ) أورد له المصنف ترجمة .